سميح دغيم
669
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
الاعتراف يختلف بحسب المعترف به ؛ كما أنّ الذمّ يختلف بحسب اختلاف المذموم عليه من الأفعال ، فلذلك جاز أن يستحقّ غير اللّه تعالى الشكر إذا لم يقع من المنعم إحباط بإساءة توفي على نعمة ، لأنّه متى كان حاله ذلك لم يستحقّ الشكر ، ولذلك قلنا : إن المجبرة لا يمكنها أن تقول بوجوب شكر اللّه تعالى على الكافر ، مع قولها : إنّه خلقه لجهنم . وإن كنّا قد ألزمناهم من قبل أنّه لا يمكنهم القول بوجوب الشكر للّه والعبادة على المؤمن أيضا ( ق ، غ 11 ، 420 ، 2 ) - اعلم أنّ الشكر على ضربين : أحدهما بالقلب ، وهو الذي يجب في كل حال ، والآخر بالقول وما يقوم مقامه ، وإنّما يجب إظهاره عند الخوف من أن يتّهم بغمط النعمة وكفرها ، أو عند دفع مضرّة ، وإلّا فهو غير واجب ؛ ولذلك يكون الأخرس شاكرا مؤدّيا لما وجب عليه ( ق ، غ 14 ، 166 ، 21 ) - أمّا الشكر فإنّه يستحقّ بالنعمة ، إذا كان فاعلها عالما بذلك من حالها ، وفعلها لوجه الإنعام مع التخلية ، لأنّه قد ثبت أنّ المحمول على فعلها لا يستحقّ الشكر ، وصحّ أنّه لا بدّ من كون الفعل نعمة ، لأنّ ما ليس بنعمة لا يستحقّ به الشكر ، ومتى فعل لاجتلاب منفعة أو دفع مضرّة ، لا يستحقّ به ذلك ، فوجب لهذه الجملة اشتراط ما ذكرناه ( ق ، غ 14 ، 179 ، 16 ) شكر على النعمة - الشكر على النعمة لا يستوجب بسببه نعمة أخرى ، بل هو قضاء لواجب ثبت عليه ، إذا أدّى ما وجب عليه لم يستوجب بذلك زيادة نعمة ، فلا يجب على اللّه تعالى ثواب بسبب شكر النعمة ( ش ، ن ، 382 ، 6 ) شكل - إنّما يفارق الشكل شكله الذي من طباعه الاتصال به إذا قهر على ذلك ومنع منه كما يمنع الحجر من الانحدار والماء من السيلان والنار من التلهب والارتفاع . فأمّا إذا خلّي وما من شأنه وطباعه لم يكن إلّا أن يتصل الشكل بشكله ( خ ، ن ، 39 ، 21 ) شهادة - القول في الشهادة اختلفت المعتزلة في ذلك على أربعة أقاويل : فقال قائلون : هو الصبر على ما ينال الإنسان من ألم الجراح المؤدّي إلى القتل ، والعزم على ذلك وعلى التقدّم إلى الحرب ، وعلى الصبر . . . وقال قائلون : الشهادة هي الحكم من اللّه سبحانه لمن قتل من المؤمنين في المعركة بأنّه شهيد وتسميته بذلك . وقال قائلون : الشهادة هي الحضور لقتال العدوّ إذا قتل سمّي شهادة . وقال قائلون : الشهداء هم العدول قتلوا أو لم يقتلوا وزعموا أن اللّه سبحانه قال : وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ ( البقرة : 143 ) . فالشهداء هم المشاهدون لهم ولأعمالهم وهم العدول المرضيّون ( ش ، ق ، 258 ، 1 ) - الشهادة وقد زعمت القدريّة أنّها الصبر على ألم الجراح ، والعزم على ذلك قبل وقوعه ، ومنعوا تسمية قتل الكافر للمؤمنين شهادة ( ب ، أ ، 143 ، 16 ) - قالت الكرّامية الشهادة أن يصيب المؤمن من البلاء على ما يوجب تكفير ذنوبه كلّها إذا لم يكن من الصدّيقين ، لأنّ الصدّيق لا يحتاج إلى تكفير ذنبه ( ب ، أ ، 143 ، 18 )